الرواية القصيرة the moon is cring as me

عام . نور مصرية منذ 3 سنوات و 7 شهور 1028 0

جميع الحقوق محفوظة لمؤلفة الرواية



 



 



Just Girl



 



 



 



 





 





ماذا لو كنت تشعر بالوحدة على رغم وجود الكثير بجانبك ! ~ ماذا لو كنت تبتسم وتضحك من كل قلبك! لكن عندما يحن المساء وتجلس على فراشك او على نافذة غرفتك فتجد الدموع تتساقط بدون وعيك ! ماذا لو لم تجد من يشبهك من اصدقائك او اقربك ~ لدرجة ان يصل بك الامر ان تشبه نفسك بشى جماد ! كيف هو ذلك الشعور ! كيف يكون ! هل هو سئ ام جيد ! سعيد ام حزين ! ~ اسئلة كثيرة تردد فى ذهنك لكنك لا تجد اجابة لأى سؤال ! كالشخص الحائر ليلة الامتحان ~ لا يعلم ما هى الاجابة الصحيح ! هكذا يكون شعورك عندما لا تجد اجابة اليس كذلك !



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~



كانت الساعة الحادية عشر عندما دخلت الى منزلى ~ التفت حتى ارى اذا احد هنا ام لا ~ لم اجد اختى فى غرفتها وابى بألتاكيد سوف يكون بالعمل ~ ذهبت الى المطبخ حيث توجد امى فأنا متأكدة انها فى المطبخ تعد الطعام لى ~ لاننى اتيت من السفر للتو ~ فى العادة اسافر لاننى اعمل كمضيفة طيران ومن الطبيعى ان اسافر كثير ~ مشيت بخطوات بطيئة نحو امام وعناقتها بكل طفولية حيث كنت اضع كلاتا يداى على كتفها ~ التفت لى وكأنها شعر بالارتعاب من هذا المقلب ~ عندما وجدتنى انا ~ ارتسمت على وجهها ملامح الاشتياق لكنها استبدلت تلك الملامح الى ملامح غضب مطصنع بينما كانت تنظر لى بنبرة جدية قالت "هى جو ايتها الحمقاء ~ كيف تفعلين هذا بى ! "ضحكت بابتسامة جانبية وكانت اجابتى تلك "ماذا امى ! لقد اشتقت لكِ هل انا مخطئة ! " رددت ذلك الرد بينما كانت ملامح الحزن الطفولى على وجهى ~ فتحت ذراعيها وما هى الا ثوانى وارتميت بين احظانها وانا اعناقها بشدة ~ حقا اشتقت لها ~ اريد دائما ان اعناقها ~ كم احبها امى ~ انتهى ذلك العناق بينما كان تمسح على شعرى ~ اخبرتنى بعدها ان اذهب وابدل ملابسى اؤمات له برأسى وبالفعل دخلت الى غرفتى فى الطابق الثانى ~ ملابسى كما هى ~ فراشى ايضا مرتب كما هو ~ يبدو ان امى لم تجعل احد يدخلها كما طلبت منها ~ دخلت الى المرحاض حتى استحم ~ خرجت منه بعد ربع ساعه او اقل ~ خرجت وانا اجفف شعرى ~ انتهيت من تجفيفه وجعلته على شكل الكعكة ~ تلك التسريحة اللتى اعشقها منذ ان كنت طفلة ~ نزلت الى الاسفل وجدت اختى قد استيقضت ~ التفت لى بعدما اصدرت صوت لتشعر بوجودى ~ نظرت لى بسعادة وقالت "هى جو متى اتيتِ " بأبتسامة لطيفة رددت " عدت فى الصباح " تدخلت امى لتقطع الحوار بسخرية " تتكلمنا وكأنكم اغرب ~ انكم اخوه ~ ايضا تؤام " اؤمات براسى لها بينما جلست على الطاولة حتى اتناول الطعام ~ اجل هى مى تؤامى ~ لكن كلانا له شخصية مختلفة عن الثانية ~ فأنا تلك الشخصية الجدية ~ المرحة ~ الاجتماعية اما هى تلك الشخصية الغامضة ~ الانطوئية ~ على رغم انها انطوئية لكن اشعر وكأنها سعيدة فهى لا تهتم بمشاكل من حولها ~ لا تملك الاشخاص الكثيرون ~ تحب ان تفعل كل شى بنفسها ~ اتمنى لو كنت تلك الشخصية لكننى لست هى ~ لقد خلقت اجتماعية ~ مهما حاولت ان ابتعد ان الناس اجد نفسى لا استطيع ذلك ~ على رغم مقاولاتى للامر كثيرا ~ كالشخص اللذى يريد الاقتلاع عن السجائر لكن لا يستطيع لانه ادمانه ~ هكذا اشعر وكأننى ادمنت ان اكون بين الناس ~ كنت اتناول الطعام وانا شاردة الذهن ~ استفقت اخيرا على صوت المعلقة وهى توضع على الطاولة ~ لقد كانت هى مى تنهض لتدخل غرفتها ~وضعت انا ايضا معلقتى ونهضت لاصعد الى غرفتى بينما كانت امى فى المطبخ تجهز من اجل غذاء والدى ~ جلست على فراشى بعدما صعدت وفتحت جهازى الحاسوب حتى اتفحص رسائلى ~ لقد وجدت رسائل كثيرة من اصدقائى ~ كانت بالتحديد خمس رسائل ~ فتحت الاولى وكانت من سينا ~ انها صديقتى منذ هدة اشهر ~ جمعت بيينا الصدفة لنكون اصدقاء ~ فى اول تلك الشهور كانا مثل الاخوة لكن تغيرت تدريجيا ~ والسبب لا اعلمه حتى الان ~ انه غريب حفا ومع ذلك ابتسم و اهرع حتى احدثها عندما اجدها "نشط" ومن الممكن ان تجيب بعد ساعه او فى اليوم التالى ~ لا اكترث الى هذا ~ المهم انها تجيب ~ لقد كانت تخبرنى انها بخير بعد رسالة ارسلتها له وذهبت الى النوم ~ والثانية كانت من هانا ~ صديقتى ايضا منذ عدة اشهر لكنها لم تتغير ~ فى كل مرة اتحدث اليها ~ نصبح اقرب ~ هذا فى اعتقادى ~ انها تملك تلك الروح المرحة ~لقد كانت تسأل على حالى ~ اجبت عليها وانتقلت الى الرسالة الثالثة ~ تلك كانت من بيكى ~ انا اعرفها منذ ثلاثه اشهر تقريبا على رغم ذلك ~ لديها مكانة كبيرة فى قلبى فأنها مثل اختى الصغيرة فهى اصغر منى بسنة ~ انها تملك روح النكتة ~ فى تلك الرسالة كانت تجيب وتخبرنى عن حالتها و تسال عن حالى ~ اجبتها ~ فعلت المثل مع الرسالة الرابعة اللتى كانت من هيورى ~ امأ الرسالة الخامسة فقد كانت مختلفة بعض الشى عن بعض الرسائل ~ لقد كانت من صديقة طفولتى ~ لا تسأل كيف حالى او اى شى ~ فقط تقدم لى دعوة ~ لقد كانت بتاريخ اليوم ! ~ سوف تكون فى المساء ! ~ هل اذهب ام لا ~ تركت ذلك السؤال بعيدا ~ ونظرت الى جهازى مرة اخرى ~ لاتحدث مع اصدقائى الناشطون ~ لقد رد البعض والبعض لم يفعل ~ هانا كانت قد اغلقت ~ بيكى هى من تحدثت معى قليلا ~ تسأل عن حالى ~ وهل كان اليوم متعب لى فى السفر ! والى سافرت ! عندما اخبرتها استراليا ~ شعرت وكأنها تريد ان تخترق الشاشة لتدخل لى وتلتصق بى حتى تذهب الى اى مكان اذهب به ~ لقد كانت تدعنى "ايتها الفتاة المحظوظة " كانت دائما تقول لى "كم شاب قابلتى !" "هل هم وسيمون" هكذا كان تفكيرها عندما اخبرها ان لدى رحلة فى الغد او بعد اسبوع ~ ايا كانت المدة ~ كانت تسال نفس السؤال ~ كم هى لطيفة ~ استمر ذلك الامر لمدة ساعه ~ حتى اخبرتنى انها سوف تذهب لتدرس فهى فى اخر من جامعة الطب ~ تمنيت لها التوفيق ومن اغلقت انا ايضا ~ لا اجد شى مميز لفعله ~ لقد اغلقت الان ~ ارتميت على فراشى لافكر قليلا ~ هل اذهب ام لا ! ~ قررت اخيرا بعد تفكير فى الامر بأن اذهب ~ حتى اننى اشتقت الى الجلوس معهم ~ الابتسامة معهم ~ الحديث معهم ~ قررت ان انام قليلا ومن ثم اذهب اليهم ~ الاحتفال الساهه السادسة مساء ومازالت الساعه الثانية ظهرا ~ غرقت ف النوم بعد التفكير قليلا فى بعض الاشياء ~ منها ماذا سوف ارتدى ! ~ هل اخبر اختى ان تأتى معى ! هل سوف توافق ! متى سيعود ابى ! حتى لو عاد لا اعتقد اننى سوف استطيع رايته ~ فهو مشغول جدا ~ يأتى الى المنزل لتناول الطعام ومن ثم يعود مجددا الى عمله ~ هكذا كان تفكيرى وبعدها غرقت فى النوم ~ مر الوقت بسرعة ~ لم اشعر به وهو يمر وها قد حل المساء ~ اختفت الشمس الساطعة وظهر القمر اللامع ~دائما ما اتمنى ان لا يأتى المساء ~ نهضت من فراشى وارتديت ملابسى ~ ونزلت الى الاسفل ~ وجدت اختى تشاهد التلفاز ~ توجهت نحو حتى اسألها اذا كانت سوف تذهب معى ام لا ~ عندما سألتها ذلك السؤال ~ اؤمات راسها رافضة الفكرة ~ واخبرتنى انها تحب الجلوس فى المنزل ~ كنت متوقعة ذلك الرد ~ غيرت الموضوع عندما سألتها عن ابى ~ عندها اخبرتنى انه ارسل سائقه ليحضر الطعام ولم يأتى ~ اخبرتها اننى سوف اذهب الان وسألتها اذا كانت تريد شى ~ ردت وكل تركيزها على التلفاز " لا" ~ خرجت من منزلى متوجهه الى المقهى اللذى سوف يقام به الاحتفال ~ بالطبع تسالون اين امى ! بالتأكيد سوف تكون عند خالتى او مع جارتنا هذا ما يحدث كل يوم حتى لا تشعر بالملل ~ وصلت الى المقهى بواسطة سيارة الاجرة اللتى استغرقت ربع ساعه لتصل ~ عندما دخلت ~ تقدم لى الكثير من اصدقائى ~ يقدمون لى التحية ~ لقد كنت دائما ما اود كل ما اعرفه او لا اعرفه ~ كنت محبوبة بين الجميع وتلك هى النتيجة ~ لقد اشتاقو لى جميعا ~ جلسنا على الاريكة على شكل دائرى ~ تسع العديد من الاشخاص وامامنا طاولة بها الكثير من المشروبات الغازية و بعض الوجبات الخفيفة ~ كقطعة خبز يوجد بها الشكولاته من جميع الانحاء ~ تلك لذيذة جدا ~ اصبحنا نتحدث كثيرا ~ اسال كل شى منهم ~ كيف حالهم ! اى جامعة ارتدو ! منهم من ارتدى الطب ومنهم من اختار الهندسة ومنهم الحقوق ~ لقد كنا اصدقاء مقربين حتى انتهاء المرحلة الثانوية حيث ذهب كل شخص الى ما يريده ~ سالنى احدهم عن اختى ~ ولماذا لم تأتى ! اخبرتهم انها متعبة ~ ما قاله اننا نختلف اختلاف الشمس والقمر ~ اكتفيت بابتسامة جانبية له اصبح الظلام يصبح اكبر ~ كان من الصعب الرؤية ~ السبب فى ان نرى ~ فقط وجود القمر ~ لا اعلم لماذا اخشى الظلام ! ~ عندما حلت الساعه العاشرة ~ ودعتهم ~ لاعود الى المنزلى ~ فى تلك المرة لم اخذ سيارة الاجرة ~ بل اصبحت اتمشى فى الشارع ~ لقد وصلت الى منزلى الان ولكن لم اصعد اليه بل صعدت الى سطح المنزل ~ كان الهواء بارد ~ لم اهتم الى ذلك ~ جلست على احدى المقاعد هناك ~ بمجرد ان جلست وجدت القمر امامى ~ اصبحت اتذكر ما فعلته اليوم ~ لكن بدون ان اشعر وانا اعرف شعرى الى الاعلى ~ رأيت الدموع تتساقط على يدى ~ لكن لماذا ابكى الان ! حتى اننى لم اشعر بنفسى وانا ابكى ~ هل وصل لى الحد الى ذلك ! لهذا لا احب الظلام لانه يجعلنى اتذكر ما حدث طوال حياتى ~ ابكى بسببه عندما انظر اليه وكأنه حبيبى اللذى جعلنى اعلم الالم ~ على رغم اننى اتحدث مع اشخاص كثيرون ~ على رغم اننى اجتماعية ~ احب عملى ~ عائلتى ~ اصدقائى ~ اختى ~ جميعهم ~ لكن لم اجد من يشبهنى ~ هل تعلمون على رغم ان هى مى هى تؤأمى ! لكن اشعر وكأن وشخص اخر هو تؤأمى ~ هل تعلمون من هو ! انه القمر ~ اجل انه القمر ~ لقد وصل لى الامر بأن اشبه نفسى بشى جماد مثل القمر ~ تسألون لماذا القمر يشبهنى ! على رغم ان النجوم تحيط به لكنه يبقى وحيد ~ وانا على رغم وجود الكثير بجانبى الا اننى وحيدة ~ اشعر بالوحدة دائما ~ لا اعلم لماذا اشعر بذلك ! ~ حقا لا اعلم ~ اتمنى لو اجد اجابة على ذلك السؤال ~ اتمنى ايضا انا علم لما ابكى الان ! ~ نظرت الى القمر لاجد لمعنه يزداد توهجا ` هل يمكن ان يكون ذلك القمر يبكى ! اجل يبدو انه يبكى ~ ان القمر يشبهنى ايضا فى البكاء ~ اتسائل لماذا يبكى ! ~ هل يشعر بالوحدة مثلى ! لكن هناك الكثير من النجوم بجانبه ~ لقد وجدت من يشبهنى فى كل شى ~ تؤامى القمر ~ ذلك القمر اللذى يبكى مثلى !



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~



احيانا نشعر بالوحدة بدون سبب ونتسائل لماذا نشعر بذلك ! ~ على رغم ان بجانبنا اشخاص كثيرون لكن لم نجد من يفهمنا ~ من يستطيع ان يفهم عيوننا مهما كانت غامضة ~ بمجرد ان نبتسم يعنى اننا بخير ~ لم نجد من ينظر الى الجانب الداخلى قبل ان ينظر الى الخارجى ~ فى نهاية الامر ~ نجد ان شخص غريب لا نعرفه او يعرفنا ~ لم نتكلم معه ولو لمرة واحده حتى ~ هو من يفهمنا ويبكى عندما نبكى ~



 



انتهت القصه



 



 

إضافه رد جديد
مجموع التعليقات (0)